الخميس، 20 مارس 2014

معنى العهد والعقد والبيعة فيما يرتبط بمناصرة مولانا المهدي(عج)


لازلنا مع دعاء العهد، وهو الدعاء الذي يتلى كل صباح (لا اقل اربعين صباحاً)  

لتعجيل ظهور الامام المهدي(ع) واعطاء العهد بمناصرته، وقد حدثناك في لقاءات سابقة عن مقدمته،.. وهنا نحن نحدثك عن موضوعه حيث بدأ بهذا النحو (اللهم اني اجدد له - اي شخصية العصر وهو الامام المهدي(ع)- في صبيحة يومي هذا وما عشت من ايامي عهداً وعقداً وبيعة له في عنقي، لا احول عنها ولا ازول ابداً...)
واضح، ان القراءة لهذا الدعاء هي يومياً وصباحاً، والدعاء ذاته يشير الى هذين المعنيين حيث يقول (في صبيحة يومي هذا) وحين يقول (وما عشت من ايامي) لذلك، فان ما ورد عن الامام الصادق عليه السلام من قراءته اربعين صباحا هو اقل ما يمكن والاّ فقوله(ع) (وما عشت من ايامي) يعني طوال عمر الانسان...
لكن: لندع هذا الجانب، ونتجه الى مضمونه القائل بان قارئ الدعاء يجدد كل صباح (عهداً وعقداً وبيعة) للامام المهدي(ع).. ولعل اهم سؤال ينبغي ان يطرحه قارئ الدعاء على نفسه، هو: ما المقصود من هذه الكلمات الثلاث (العهد، العقد، البيعة)؟ ان المعنى العام الذي يستهدف قارئ الدعاء ان يؤكده هو: ان يصبح من انصاره عليه السلام (على تفصيل يأتي في معنى النصرة له).. لذلك، كان من الممكن مثلاً ان يقول: اعاهده تعالى على ان اكون من انصار الامام المهدي عليه السلام او اقسم على ذلك... وهكذا.. ولكن كما لاحظنا استخدم الامام الصادق عليه السلام ثلاث عبارات هي (العهد، العقد، البيعة)، فهل هي متماثلة في الدلالة، او متفاوتة؟ طبيعياً: متفاوتة وان كانت متماثلة في الدلالة العامة، حيث نكرر الاشارة الى ان المعصومين عليهم السلام لايستخدمون الترادف في الكملات لانهم معصومون بلاغياً ايضاً، حيث ان الترادف هو: كلام عبثي (اذ لا معنى لان نقول مثلا: شاهدنا اسداً وليثاً وضرغاماً.. الخ) لانها جميعاً تشير الى حيوان خاص دون سواه.. كذلك: لايستخدم الامام عليه السلام ثلاث كلمات بمعنى خاص دون سواه،.. وهذا يعني: ان كل واحدة من هذه الكلمات ذات دلالة خاصة.. والآن ما دمنا نستهدف من قراءة الدعاء (دعاء العهد) بان نعطي كلاماً لانتراجع عنه وهو: ان نتقدم لنصرة الامام المهدي عليه السلام: فلابد وان نعرف معاني الكلمات الثلاث، وهي: العهد والعقد والبيعة، والا كيف نقدم كلاماً لانعرف دلالته وخصوصيته؟.. اذن: لنتحدث عنها..
المصادر اللغوية تشير الى فوارق محددة بين هذه التعبيرات الثلاثة.. انها تشير مثلاً الى ان (العقد) هو الشد والوثاقة بين طرفين (كعقد البيع مثلاً).. واما (العهد) فقد يحصل من طرف واحد (كما لو عاهد شخص ما نفسه على نصرة اخيه مثلاُ).. واما (البيعة) فهي اصطلاح قد استخدم لتولية شخص ما ادارة هذا المجتمع او ذاك مثلاً.. وذلك وفق طقوس خاصة (كمدّ اليد ومسك يد المتولي المذكور، تأكيداً للتولية المشار اليها...).
اذن: نحن الآن امام ثلاثة انماط من الاظهار لما في انفسنا من عواطف خاصة حيال الامام المهدي عليه السلام، هي: ان نعاهد انفسنا بنصرته.. وهو امر يتم من طرف واحد.. ولكن ماذا بالنسبة الى العقد والبيعة حيث لامناص من وجود طرفين فعليين.. لذلك نتساءل: كيف لنا باتمام العقد والبيعة (مع ملاحظة ان الطرف الآخر غائب عنا)؟.. هنا: تتحدد الاجابة بوضوح حينما نقول: ان الطرف الاخر اما ان يكون موجوداً (بالفعل) او (بالقوة)، اي: ان يكون حاضراً وجهاً لوجه، او يكون حاضراً بالقوة، اي: الشكل الغائب من الحضور: اذا صحّ التعبير..
والآن مع معرفتنا بهذه الاشكال الثلاثة من العلاقات المفترضة بيننا وبين الامام المهدي عليه السلام، ماذا نستخلص من كلّ منها؟
بالنسبة الى العهد فالمشكلة لاغبار عليها.. اننا نعاهد انفسنا بان نكون من انصاره عليه السلام..
ولكن بالنسبة الى العقد، فان المقصود منه هو الشد والوثاقة كما قلنا: عندئذ فهذا يعني: بما اننا احد طرفي العقد: نؤكد ونشدد كلامنا في الاستعداد لنصرته عليه السلام..
واما بالنسبة الى البيعة وهي المرحلة الثالثة من مراحل الكلام المقدم الى الله تعالى والمتضمن تجديداً لنصرة الامام المهدي،.. هذه المرحلة هي تصاعد الى ذروة عواطف القارئ، اي: المرحلة الاولى هي: اعطاء عهود لانفسنا بنصرته عليه السلام، ثم نوثقه بالعقد، ثم: نتصاعد بها الى مدّ اليد لمبايعته: تأكيداً لما صممناه داخل انفسنا، ووثقناه، ثم اردفناه بمد اليد لمبايعته..
اذن: امكننا ان نلحظ هذه المراحل الثلاث من عواطف قارئ الدعاء في تصميمه على نصرة الامام المهدي عليه السلام، بدءاً من اضمره في نفسه، ثم اظهاره من خلال عقد نفترضه بينه وبين الامام عليه السلام، ثم من خلال تأكيد لما تقدم وهو: مدّ اليد بصفتها تعبيراً عن اعلى درجات التعيين.. وسنوضح في لقاء لاحق انشاء الله مفردات النصرة للامام المهدي عليه السلام، سائلين الله تعالى ان يوثقنا فعلاً الى ذلك، يردد كل منا (اللهم اجعلني من انصاره واعوانه والذابين عنه، والمسارعين اليه في قضاء حوائجه،...).

شدة إهتمام الدعاء بتأكيد البيعة للامام المهدي(عج) بمختلف صورها

موضوع البرنامج: شدة إهتمام الدعاء بتأكيد البيعة للامام المهدي(عج) بمختلف صورها
نحن الآن مع دعاء العهد وهو الدعاء الذي يتلى كل صباح (لا اقل اربعين صباحاً)

لتعجيل ظهور الامام المهدي عليه السلام امام العصر، من حيث الندب لشخصيته، والانضمام الى موكبه ونصرته.. وقد حدثناك في لقاء سابق عن الموضوع الاول منه وهو قول الامام الصادق عليه السلام في دعائه الذي انشأه لنتلوه - نحن القراء للادعية - على النحو الآتي: (اللهم اني اجدد له - اي لشخصية العصر الامام المهدي عليه السلام- في صبيحة يومي هذا وما عشت من ايامي عهداً وعقداً وبيعة له في عنقي لا احول عنها ولا ازول ابداً...).
لقد حدثناك مفصلاً عن معنى العهد والعقد والبيعة في هذه الفقرة من الدعاء، وقلنا: انها مستويات ومراحل من تصميم وعزم وعواطف قارئ الدعاء: لنصرة الامام عليه السلام وهي تبدأ من العزم على نصرته عليه السلام بحيث يتعاهد مع نفسه على انجاز ذلك، ثم يوثق ذلك من خلال ابرامه عقداً مع الامام عليه السلام على ذلك، ثم يؤكده من خلال البيعة التي تعني: اعطاءه الميثاق على تحقيق ذلك.. كلّ هذا حدثناك عنه سابقاً.. اما الآن فسنحدثك عن هذه الفقرة ايضاً ولكن من خلال القائنا الانارة على ما ورد فيها من تأكيد البيعة (وهي اعلى مستويات الميثاق او العهد): كالذهاب على ان هذه البيعة هي في عنق قارئ الدعاء، وان قارئ الدعاء المذكور لن يحول ولن يزول عن البيعة المذكورة.. والسؤال المهم الآن هو: لماذا هذا التركيز على البيعة بحيث يجعلها قارئ الدعاء في رقبته؟ ثم لماذا التركيز على انه لايحول ولا يزول عنها؟ هذه الاسئلة لها اهميتها، ولذلك نطرحها، ونحاول الاجابة عنها..
اننا نتساءل اولاً قائلين: لماذا هذه العبارة الاستعارية التي تشير الى ان قارئ الدعاء جعل بيعته للامام المهدي عليه السلام في عنق؟.. واضح، ان العنق هو العضو الفاصل لرأس الشخصية عن سائر جسدها، وهو العضو الذي تتحقق من خلاله عمليات الاماتة، وهو العضو الذي تقاد الشخصية بواسطته الى حيث يراد لها، اي: وضع القيد في عنقها.. ومع هذه الوظائف المتنوعة او السمات المتنوعة للعنق، حينئذ: فانها تبقى (رمزاً) او لنقل: يبقى العنق رمزاً لتحمل مسؤولية ما ينطق به قارئ الدعاء من كلام يستهدف من خلاله من يؤكد تعيينه وقناعته بنصرة الامام المهدي.. وهذا فيما يتصل برمز (العنق) وما يتضمنه من الدلالة.. ولكن: ماذا بالنسبة الى العبارة القائلة (لا احول عنها ولا ازول) اي: عن البيعة التي بايع بها قارئ الدعاء امام العصر عليه السلام بنصرته..؟
من الحقائق التاريخية المعروفة ان كثيراً من الشخصيات التي بايعت من يستحق البيعة: تخلت عن ذلك لمصلحة ذاتية: ولعل شخصيات تاريخية معروفة قد ذكرها المؤرخون بانها بايعت الامام علياً عليه السلام مثلاً، ولكنها تمردت فيما بعد.. وهذا يعني: ان المبايع من الممكن - اذا كان ذا شخصية منحرفة او ذات ضعف عقائدي، او نفسي الخ - من الممكن ان ينسلخ من كلامه،.. ولذلك فان قارئ الدعاء يستهدف الاشارة الى ان بيعته للامام المهدي تتسم بالاحكام والالزام اللذين لاسبيل الى تصور خلافهما،.. وهذا ما عبرت عنه الفقرة القائلة عن البيعة (لا احول عنها ولا ازول)، حيث نجد هنا عبارتين تأكيدتين هما (لااحول) و(لاازول) عن البيعة المذكورة هنا قد تسأل قائلا: ماذا تحمله هاتان العبارتان من ظاهرة التأكيد؟ والجواب هو: ان العبارة الاولى تعني: الممانعة والحيلولة والتحول ونحوهما، اي: تحمل دلالة هي: ان الشخصية المبايعة سوف لاتتحول من مبايع الى ناكث.. لاتمتنع من استمرارية المبايعة في عنقها.. ولكن هذه درجة من الالزام.. واما الدرجة الاعلى منها، هي: ان هذه الشخصية لا تزول عن المبايعة المذكورة بمعنى انها ثابتة لازوال لكلامها،.. والثابت هو: الامر المطلوب: مادام الهدف هو بقاء العهد على البيعة، وهل يطلب منها غير ثباتها؟
اذن: امكننا ان نتبين النكات المختلفة التي تتضمنها فقرة الدعاء القائلة (اللهم اني اجدد له في صبيحة يومي هذا، وما عشت من ايامي عهداً وعقداً وبيعة له في عنقي لا احول عنها ولا ازول أبداً...) ونسأله تعالى ان نكون كذلك، ومن ثم: ان نكون من المنتظرين، والاعوان، والذابين عن الامام عليه السلام، والمسارعين.. الخ بحسب ما ورد في الدعاء المذكور، سائلين الله تعالى ان يوفقنا لممارسة وظيفتنا العبادية بالنحو المطلوب.

الأربعاء، 19 مارس 2014

أهداف جوهرية لتلاوة القرآن الكريم

إن الهدف الرئيسي المتوخى من تلاوة القرآن هو تحقيق الغاية التي أنزل من أجلها فما هي تلك الغاية

إنها أولا: صياغة نفس الإنسان صياغة جيدة وكنس رواسب الشر والانحراف ومعالجة أمراض الفساد.. ويؤكد القرآن هذا الهدف بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِين﴾(57: يونس).

وهدف القرآن ثانيا: بناء المجتمع بناء حضاريا تقدميا سعيدا بكل ما لهذه الكلمات من معنى وهذا لا يتأتى إلا بمكافحة الظلم والظلام ونشر العلم والوعي ليعرف المجتمع الطريق الأفضل للتقدم والحياة.. يقول الله تعالى: ﴿وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيد﴾.
وهدف القرآن ثالثا: تنظيم علاقة الإنسان بالكون والحياة عن طريق اكتشاف قوانين الحياة وسنن الكون والتفكر 
فيها ومن ثم تفجير ثروات الكون والاستفادة منها..
يقول الله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِين﴾(89: النحل).

وقارئ القرآن يجب إن يجعل هذه الأهداف العظيمة للقرآن نصب عينيه ويتدبر في كل آية يتلوها ليرى إلى أهداف هدف من الأهداف الثلاثة ينصب اهتمامها ويحاول إن يستنتج منها رؤية أو فكرة ثم يعرض نفسه وسلوكه على رؤية القرآن وفكرته ليتسنى له تغيير نفسه وصياضها وفق مفاهيم القرآن.

الثلاثاء، 18 مارس 2014

إدارة أعمالك ومهامك بخطوات فعالة

بقلم :عبدالرحمن الذبياني

من منا ليست لديه أعمال ومهام ،من منا عرف كيف يديرها أو يدير نصفها أو يتركها حتى تتراكم
ثم يفشل في انجازها، فتشكل له مشكلة لا يمكن حلها .. فتتراكم هذه الأعمال والمهام يوما بعد يوم
حتى تصبح هذه المعادلة مستحيلة الحل ..!!

الأمر جدا بسيط لإدارة هذه الأعمال والمهام التي تتلقاها يومية سواء كانت كثيرة أم قليله فهناك عدة
خطوات يجب اتباعها :
· قيم أعمالك ومهامك بين :
1. المهم العاجل
2. المهم
3. المهم الغير عاجل
4. والغير مهم
· رتب هذه الأعمال والمهام وفق هذا التقييم .
· ابدأ بــ (المهم العاجل) لأنه ببساطة عاجل لا يتحمل تأخير فقد يترتب عليه أضرار أو مخاطر.
· ابدأ بــ (المهم) إذا لم يكن هناك عاجل لأنه يستحق الانجاز .
· في حالة أن يكون هناك (مهم غير عاجل) حاول أن تضع له وقتا لإنجازه وتلتزم بتنفيذه .
· ضع (الغير مهم) في سلة المهملات مع تسجيل البيانات التي تحتاجها
· علم في نهاية يومك ما تم انجازه من أعمال ومهام .

الشاهد :
داوم على تنظيم مهامك وأعمالك باستمرار لتكون حياتك مرتبة ناجحة بدون تأخير أو مشاكل .

الجمعة، 14 مارس 2014

ماذا عرفنا عن الزهراء(ع)؟

ماذا عرفنا عن الزهراء صلوات الله عليها؟!
شبكة المنير - 2013/03/24 الساعة 07:06pm - [عدد القراء : 799]
 

بسم الله، والصلاة والسلام على الزهراء وأبيها وبعلها وبنيها، خصوصاً المعزّى صاحب المصيبة، إمام زماننا أرواح العالمين له الفداء، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين، وبعد:
تمرّ علينا هذه الأيام أشدّ الذكريات المعصومية حزناً وأسىً؛ وهي ذكرى شهادة الصديقة الطاهرة، جوهرة العصمة، وحلقة الوصل بين نوري النبوة والإمامة، مستودع الأسرار الإلهية الخفية، البتول الزهراء فاطمة عليها السلام، وهذه الفاجعة الأليمة على قلب المصطفى صلى الله عليه وآله، وقلب إمام زماننا أرواحنا له الفداء، وأهل البيت عامة صلوات الله عليهم أجمعين، محل اهتمام أئمتنا عليهم السلام، ومراجعنا الأعلام رضوان الله عليهم، ولذلك فجديرٌ بنا جميعاً إحياء هذه الذكرى الحزينة في المساجد، والحسينيات، والخروج بالمواكب حفاةً خاشعين، كما يصنع مراجع الأمة وقادتها، ورفع الأعلام السود في كل مكان، حيث لا تقصر هذه الذكرى ألماً وحزناً عن ذكرى عاشوراء العظيمة، كما إنها رمزٌ للفداء والتضحية، دفاعاً عن الدين والإمامة، لذلك لن ننسى أبداً، ولن يفتر حزننا، ولن تهدأ صرختنا..
لَكِنَّ كَسْرَ الضِّلْعِ لَيْسَ يَنْجَبِرْ * إلاّ بِصِمْصَامِ عَزِيزٍ مُقْتَدِرْ
وبهذه الفاجعة نستذكر ما ورد في شأنها، من قول الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام: ".. وهي الصديقة الكبرى، وعلى معرفتها دارت القرون الأولى" أمالي الشيخ الطوسي، ص668.
وهو قول يستحق التأمل من خلال عدة معاني، مستفيدين من القواعد العلمية الرصينة التي حررها علماؤنا الأبرار، وأئمة هذا الفن قدس الله أسرارهم:
المعنى الأول:
إن مقتضى قاعدة الإمكان الأشرف نزولُ فيض الوجود من عالم الجبروت إلى الملكوت، إلى عالم الناسوت، إلى الهَيُولى الأولى، وهو قوس النزول، وحيث لا تُعقل الحركة من الكمال إلى النقص؛ فلا بُدَّ من قوس صعود، من أدنى وجود إلى أكمل موجود، وبناءً على ذلك؛ فالموجود الأكمل هو الغاية القصوى الذي تدور عليه حركة الوجود في قوسي النزول والصعود، وهو معنى دوران الكون منذ قرونه الأولى على معرفة الأكمل وهو نور فاطمة عليها السلام، فهي العلة الغائية لكل وجود، وهذا ما يؤكده الحديث المستفيض الذي لا شك في صدوره: "ما خلقتُ سماءً مَبْنيَّةً، ولا أرضاً مدحيةً، ولا قمراً منيراً، ولا شمساً مضيئةً، ولا فلكاً يدور، ولا فلكاً تسري، ولا بحرا يجري، إلا لمحبة هؤلاء الخمسة الذين هم تحت الكساء، فقال الأمين جبرئيل يا رب: ومن تحت الكساء؟ فقال الله عز وجل: هم أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة، وهم فاطمة، وأبوها، وبعلها، وبنوها".
المعنى الثاني:
إن مقتضى قاعدة الإمكان الأشرف أيضا؛ إن كل فاعل في البدايات له غاية في النهايات يتحد معها، فالإنسان القدسي الكامل لأجل اتحاده مع الفواعل العالية في العوالم الأولى، فهو الواسطة في الإفاضة الروحانية والنورانية منها في عالم الملك والطبيعة، فهو المبتدأ وهو المنتهى، وبناءً على ذلك فالنور الفاطمي الأكمل هو العلة الفاعلية، لا بمعنى ما منه الوجود، بل بمعنى ما به الوجود، فصراط الوجود بجميع عوالمه وقرونه الأولى يدور في فلك التعرف عليها، تعرف المعلول على علته، معرفة فعلية هي عبارة عن استفاضته منها، واستمدادا من خيرها، قال الإمام الهادي عليه السلام في زيارة الجامعة: "بِكُمْ فَتَحَ الله، وَبِكُمْ يَخْتِمُ، وَبِكُمْ يُنَزِّلُ الغَيْثَ".
المعنى الثالث:
إن لكل موجود مادي أربعة أبعاد من: طول، وعرض، وعمق، وزمن، وكل بعد من هذه الأبعاد شيء، فهو مشمول لقوله عز وجل {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} الإسراء، آية 44، فالزمن بحركته التوسطية والقطعية وجود يسبح الله، ولكل مسبح لله إمام يدله على الغاية والطريق إليها، كما حدث به القرآن في حق المصطفى صلى الله عليه وآله: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} الأنبياء، آية 107، وكذلك دلت النصوص على خضوع ليلة القدر لرعاية المعصوم وعنايته، وهي زمان قدسي مبارك ببركة نور العصمة، قال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ} الدخان، آية 3، حيث دلت الآية، وسورة القدر، على أن الليلة كانت مباركة في نفسها، قبل نزول القرآن، ولأجل بركتها أنزل فيها القرآن الكريم، وما بركتها إلا بخضوعها لنظر المعصوم عليه السلام، كخضوع المكان لنظره وبركته أيضا، قال تعالى: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} البقرة، آية 125، فالزمن مثل المكان، وجود يسبح الله ويهتدي بهدى المعصوم عليه السلام، ويخضع لعنايته، ولذلك كان الحجة عجل الله فرجه الشريف إماما للزمان نفسه، لا إماما في الزمان، فالزمان ليس ظرفا لإمامته، بل مأمومٌ لقيادته ونظره، ومن هنا نفهم دوران القرون الزمنية منذ الأولى منها وإلى آخرها على معرفة النور الفاطمي، والائتمام بهداه، والخضوع لبركته ورحمانيته.
المعنى الرابع:
الإشارة لعالم العهد والميثاق، حيث دلّت النصوص المتعددة إنه ما خلق وأبدع الله عالماً من العوالم كعالم العقول، والنفوس، والملك، والجان، والإنس، من دون فرق بين نبي، أو وصي، أو ولي، إلا وعرض عليه في عالم الأرواح ولاية المعصوم عليه السلام، فتشرف بها من قَبِلَها عن رضاً وطواعية، كما أشارت إليه الزيارة: "خَلَقَكُمُ الله أَنْواراً فَجَعَلَكُمْ بِعَرْشِهِ مُحَدِّقِينَ حَتّى مَنَّ عَلَيْنا بِكُمْ"، فالمقصود بهذا الامتنان هو ما حصل في عالم الميثاق من تشرف نفوس المؤمنين بنور الولاية، وهو ما أشارت إليه زيارة البتول عليها السلام: "يا مُمْتَحَنَةُ امْتَحَنَكِ الله الَّذِي خَلَقَكِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَكِ فَوَجَدَكِ لِما امْتَحَنَكِ صابِرَةً، وَزَعَمْنا أَنَّا لَكِ أَوْلِياء"، فإن هذا الزعم والتعهد بالولاية لها منذ ذلك الزمن زمن العهد والميثاق، وبهذا يتبين أنه لم يمر زمان ولا قرن من القرون الأولى إلا وهو يدور بأنبيائه، وأوصيائه، وأهله، على معرفتها، وإنما خصصت بالذكر مع إن ما ثبت لها من المقام ثبت لأبيها، وبعلها بلحاظ أنها النور الجامع بين الشمسين "النبوة، والإمامة"، وهو السرّ الخفي المستودع فيها الذي لا يُعرَف كنهه وحدوده، وهو ما أشار له الحديث القطعي حديث الكساء، حيث ابتدأ باسمها.
وكل ذلك لا يعدل مقدار أنملة من مقامات البتول صلوات الله عليها، التي فُطِمَ الخلق عن معرفتها، وسيلتنا، وشفيعة ذنوبنا، وغاية كل تضرعاتنا، وحقيقٌ بنا بهذه الأيام الشريفة أن نتوسل ونتضرع بالبتول الزهراء عليها السلام أن يفرج الله كرباتنا، ويحفظ وجودنا، وكرامتنا، وشعائرنا، وينقذ أسرانا، وأبناءنا، إنه خير ناصر ومعين، والحمد لله رب العالمين.
السيد منير السيد عدنان الخباز
الأحد 11/ جمادى الأول/ 1434هـ

 

الاثنين، 10 مارس 2014

أفضل عشرة أطباء في العالم هم:

أفضل عشرة أطباء في العالم هم:

1- أشعة الشمس.
2- كثرة شرب الماء.
3- النوم الكافي ليلاً.
4- الهواء الطلق النقي.
5- المشي نصف ساعة يومياً.
6- الغذاء الصحي المتوازن.
7- تلاوة القرآن الكريم .. وهو غذاء للروح لايمكن الاستغناء عنه.
8- العسل.
9- الحبة السوداء.
10- القناعة

معجزةأمير المؤمنين علي بن أبي طالب في إخراج الصخرة التي عليها أسماء ستة من الأنبياء(ع)

معجزة امير المؤمنين علي ابن ابي طالب في إخراجه (ع) الصخرة التي عليها أسماء ستة من الأنبياء

# نقل السيد المرتضى في عيون المعجزات ( ص34 )

قال : حدّثني الحسن بن أبي الحسن السورائي يرفعه إلى عمار بن ياسر ، قال كنت عند أمير المؤمنين (ع) إذ خرج من الكوفة وعبر بالضيعة التي يقال لها : النخيلة على فرسخين من الكوفة فخرج منها خمسون رجلاً من اليهود ، وقالوا : أنت علي ابن أبى طالب الأمام ؟ فقال : أنا ذا .
فقالوا : لنا صخرة مذكورة في كتبنا ، عليها اسم ستة من الأنبياء ، وها نحن نطلب الصخرة فلا نجدها ، فإن كنت إماماً فاوجدنا الصخرة.
فقال (ع) اتبعوني .
قال عمار : فسار القوم خلف أمير المؤمنين إلى أن استبطن بهم البر ، وإذا بجبل من رمل عظيم ، فقال (ع) آيتها الريح أسفي الرمل عن الصخرة .
فما كان إلا ساعة حتى نسفت الرمل عن الصخرة ، وظهرت الصخرة.
فقال : (ع) هذه صخرتكم فقالوا : عليها اسم ستة من أنبياء على ما سمعناه وقرأناه في كتبنا
ولسنا نرى عليها الأسماء.
فقال (ع) الأسماء التي عليها وفيها فهي على وجهها الذي على الأرض فاقلبوها فاعصوصبوا عليها فما قدروا على قلبها .
فقال (ع) تنحوا عنها
فمد يده إليها وهو راكب فقلبها ، فوجدوا عليها اسم ستة من الأنبياء أصحاب الشريعة آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام ومحمد ( ص) فقال نفر من اليهود : نشهد أن لا اله إلا الله ، وان محمداً رسول الله ، وانك أمير المؤمنين ، وسيد الوصيين ،
وحجة الله في أرضه ، من عرفك سعد ونجا ، ومن خالفك ضلّ وغوى ، إلى الجحيم هوى ، جلت مناقبك

انشرها بنية قضاء حاجة