🎄سنة ميلادية مجيدة لعام 2017م🎄
سلام عليكم ورحمة الله ..
✍🏼 العام الميلادي الجديد🌙
🌾 التفاؤل بالجديد :
من عادة الطبع البشري أنه يستهوي كل ما هو غض ، ويتمنى كل ما هو جديد ، وهذا الاستهواء والتمني يولدان الميل ، والتعلق ، والحب ، والاطمئنان ، والرغبة في الزيادة ، وربما رفرف على رؤوس هذه الأشياء جناح التفاؤل والأمل .
إن ثلة من البشر يتفاءلون خيرا بالشيء الجديد ؛ حيث يعتقدون أنه قفل كربات الزمن الماضي ، ومفتاح بركات الزمن المستقبل ، فنلاحظ أن بعضهم يجتهد في الدعاء والتضرع ؛ رجاء شموله بالمواهب والمنح الجديدة من الخالق "جل وعز " ، وبعضهم يستلهم روح الأمل ويبثها في وجدانه وكيانه حينما يشتري أو يهدى إليه شيء جديد ، وفي هذا الصدد أنقل لكم ما رأته عيناي - في مرحلة الطفولة - عند بعضهم :
- في يوم من الأيام رأيت إحدى النساء العجائز تناولت شيئا جديدا ووضعته على عينيها ، ثم رددت بعض العبارات - التي تدل على تفاؤلها بذلك الشيء الجديد - لتحسين نظرها وتقويته .
وهناك التي تضع الشيء الجديد على بعض أجزاء بدنها ؛ تفاؤلا به في جلب العافية والشفاء ، وجلاء الأوجاع والأدواء .. وهلم جرا .
إن الشيء الجديد يعتبر أحد البواعث التي تدعو الفرد إلى التفاؤل والأمل ، وما لم يرد فيه نهي من الشارع فهو أمر مباح ومستحسن ؛ لأن هناك دررا في الموروث الإسلامي - المتمثل في الكتاب والسنة المطهرة - تحض على ضرورة اكتساء بردة التفاؤل ، واستنشاق ريحان الأمل ، ومن ذلك ما يلي :
🔹قال الله تعالى : ( فإن مع العسر يسرا * إن مع العسر يسرا ) .
🔸في الحديث القدسي : ( أنا عند ظن عبدي بي ، إن خيرا فخيرا ، وإن شرا فشرا ) .
🔹ورد عن رسول الله "ص" : ( تفاءلوا بالخير تجدوه ) .
🔸وورد عن أمير المؤمنين "ع" : ( تفاءل بالخير تنجح ) ، وعنه "ع" في دعاء الصباح : ( فاجعل اللهم صباحي هذا نازلا علي بضياء الهدى ، وبالسلامة في الدين والدنيا ) .
🔹كما ورد عن الإمام زين العابدين "ع" : ( اللهم اجعل أول يومي هذا صلاحا ، وأوسطه فلاحا ، وآخره نجاحا ) .
🔸وفي بعض الأبيات المنسوبة للإمام علي "ع" :
وتفاءلن فالصبح يأتي مشرقا ..
من بعد ليل مظلم القسمات
والرزق مقسوم فلا تك يائسا ..
لا تذهبن العمر في حسرات
كن واثقا ، كن مؤمنا ، كن آمنا ..
كن لينا ، كن دائم البسمات
✨ تغاير الرغبات واختلاف الأمنيات :
تختلف الأماني عند الأشخاص باختلاف المستوي الإيماني ، والرصيد الثقافي ، والمقدار الخبروي ، وفيما يلي عرض موجز لاختلاف الأمنيات وتغايرها بحسب أصناف البشر :
🏅هناك قسم من الناس يحب الغض والطري من الطعام ، بمعنى : أنه لا يأكل الطعام البائت ، مع أن الروايات الواردة عن أهل بيت العصمة "ع" والفتاوى الصادرة عن فقهاء الطائفة تحث على تناول الطعام العتيق (البائت) قبل الطعام الجديد .
🏅وهناك قسم من الناس يستهوي الجديد من اللباس فما يلبث أن يغير ثيابه ، فتجده - بين الفينة والأخرى - يرتدي من الأقمشة أحدثها ، ويلبس من النعل أجوده ، فيحرص على تغيير مظهره الخارجي بشكل مستمر .
🏅وهناك قسم من الناس يعشق الجديد من النساء ، فتارة يسلك طريق التعدد ، وأخرى يتجه نحو مسار التعديل والتحسين ، وذلك من خلال : الإلحاح على وضع المكياج ، وارتداء الملابس الخاصة ، وربما إجراء عمليات التجميل ، حيث سمعت من أحدهم : أنه ذهب بزوجته إلى إحدى الدول العربية ، وأدخلها إلى أحد مراكز التجميل هناك ، فدخلت إليهم بصورة وخرجت من عندهم بصورة أخرى وكأنها غيرها ، على حد تعبيره .
🏅وهناك قسم من الناس يطمح في الجديد من العلوم والفنون ، فيسعى إلى تنمية ما لديه من معارف ومواهب ، ويتفانى في طلب ما يجهله من تخصصات ومكاسب .
🔘 الضيف وتعدد الضيافة :
يطل على أهل العالم في يوم غد ضيف جديد ، يحمل في طياته مجموعة من الخبايا والأسرار ، ولا ريب أن كل إنسان يستقبل هذا الضيف بما لديه من ضيافة ، فبعضهم يستقبله بالتجارة والأموال ، وآخرون يستقبلونه بالتفاؤل والآمال ، وبعضهم يستقبله بالسياحة والأسفار ، وآخرون يستقبلونه بروح الدعاء للأمن من مساوئ الأقدار ، وبعضهم يستقبله بالتهيئة النفسية لما يحصل من مستجدات ، وآخرون يستقبلونه كغيره من الأعوام والسنوات .
إن هذا التفاوت في استقبال العام الجديد ، مؤشر على تمحض شعار الفردية في نفوس البشر ، فلا يوجد هم مشترك أو نقطة التقاء يجتمع حولها الناس عندما يستقبلون الجديد من الأشياء .
إن أكثر ما يشغل الآدميين في نهاية العام الميلادي المنصرم واستقبال العام الجديد ، أن تكون هناك علاوة مادية ، أو فرص وظيفية ، أو عروض تجارية ، أو سداد الديون ، وما إلى ذلك ، وهذه الأمنيات وغيرها بحاجة إلى انتهاج السبيل الأمثل لتحقيقها ، ولا سبيل أقوم من تقوى الله ، والتوكل عليه ؛ يقول الحق تعالى : ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا ) .
✍ش.فتحي ألبوخشيم.
🌲نسألكم الدعاء🌲
سلام عليكم ورحمة الله ..
✍🏼 العام الميلادي الجديد🌙
🌾 التفاؤل بالجديد :
من عادة الطبع البشري أنه يستهوي كل ما هو غض ، ويتمنى كل ما هو جديد ، وهذا الاستهواء والتمني يولدان الميل ، والتعلق ، والحب ، والاطمئنان ، والرغبة في الزيادة ، وربما رفرف على رؤوس هذه الأشياء جناح التفاؤل والأمل .
إن ثلة من البشر يتفاءلون خيرا بالشيء الجديد ؛ حيث يعتقدون أنه قفل كربات الزمن الماضي ، ومفتاح بركات الزمن المستقبل ، فنلاحظ أن بعضهم يجتهد في الدعاء والتضرع ؛ رجاء شموله بالمواهب والمنح الجديدة من الخالق "جل وعز " ، وبعضهم يستلهم روح الأمل ويبثها في وجدانه وكيانه حينما يشتري أو يهدى إليه شيء جديد ، وفي هذا الصدد أنقل لكم ما رأته عيناي - في مرحلة الطفولة - عند بعضهم :
- في يوم من الأيام رأيت إحدى النساء العجائز تناولت شيئا جديدا ووضعته على عينيها ، ثم رددت بعض العبارات - التي تدل على تفاؤلها بذلك الشيء الجديد - لتحسين نظرها وتقويته .
وهناك التي تضع الشيء الجديد على بعض أجزاء بدنها ؛ تفاؤلا به في جلب العافية والشفاء ، وجلاء الأوجاع والأدواء .. وهلم جرا .
إن الشيء الجديد يعتبر أحد البواعث التي تدعو الفرد إلى التفاؤل والأمل ، وما لم يرد فيه نهي من الشارع فهو أمر مباح ومستحسن ؛ لأن هناك دررا في الموروث الإسلامي - المتمثل في الكتاب والسنة المطهرة - تحض على ضرورة اكتساء بردة التفاؤل ، واستنشاق ريحان الأمل ، ومن ذلك ما يلي :
🔹قال الله تعالى : ( فإن مع العسر يسرا * إن مع العسر يسرا ) .
🔸في الحديث القدسي : ( أنا عند ظن عبدي بي ، إن خيرا فخيرا ، وإن شرا فشرا ) .
🔹ورد عن رسول الله "ص" : ( تفاءلوا بالخير تجدوه ) .
🔸وورد عن أمير المؤمنين "ع" : ( تفاءل بالخير تنجح ) ، وعنه "ع" في دعاء الصباح : ( فاجعل اللهم صباحي هذا نازلا علي بضياء الهدى ، وبالسلامة في الدين والدنيا ) .
🔹كما ورد عن الإمام زين العابدين "ع" : ( اللهم اجعل أول يومي هذا صلاحا ، وأوسطه فلاحا ، وآخره نجاحا ) .
🔸وفي بعض الأبيات المنسوبة للإمام علي "ع" :
وتفاءلن فالصبح يأتي مشرقا ..
من بعد ليل مظلم القسمات
والرزق مقسوم فلا تك يائسا ..
لا تذهبن العمر في حسرات
كن واثقا ، كن مؤمنا ، كن آمنا ..
كن لينا ، كن دائم البسمات
✨ تغاير الرغبات واختلاف الأمنيات :
تختلف الأماني عند الأشخاص باختلاف المستوي الإيماني ، والرصيد الثقافي ، والمقدار الخبروي ، وفيما يلي عرض موجز لاختلاف الأمنيات وتغايرها بحسب أصناف البشر :
🏅هناك قسم من الناس يحب الغض والطري من الطعام ، بمعنى : أنه لا يأكل الطعام البائت ، مع أن الروايات الواردة عن أهل بيت العصمة "ع" والفتاوى الصادرة عن فقهاء الطائفة تحث على تناول الطعام العتيق (البائت) قبل الطعام الجديد .
🏅وهناك قسم من الناس يستهوي الجديد من اللباس فما يلبث أن يغير ثيابه ، فتجده - بين الفينة والأخرى - يرتدي من الأقمشة أحدثها ، ويلبس من النعل أجوده ، فيحرص على تغيير مظهره الخارجي بشكل مستمر .
🏅وهناك قسم من الناس يعشق الجديد من النساء ، فتارة يسلك طريق التعدد ، وأخرى يتجه نحو مسار التعديل والتحسين ، وذلك من خلال : الإلحاح على وضع المكياج ، وارتداء الملابس الخاصة ، وربما إجراء عمليات التجميل ، حيث سمعت من أحدهم : أنه ذهب بزوجته إلى إحدى الدول العربية ، وأدخلها إلى أحد مراكز التجميل هناك ، فدخلت إليهم بصورة وخرجت من عندهم بصورة أخرى وكأنها غيرها ، على حد تعبيره .
🏅وهناك قسم من الناس يطمح في الجديد من العلوم والفنون ، فيسعى إلى تنمية ما لديه من معارف ومواهب ، ويتفانى في طلب ما يجهله من تخصصات ومكاسب .
🔘 الضيف وتعدد الضيافة :
يطل على أهل العالم في يوم غد ضيف جديد ، يحمل في طياته مجموعة من الخبايا والأسرار ، ولا ريب أن كل إنسان يستقبل هذا الضيف بما لديه من ضيافة ، فبعضهم يستقبله بالتجارة والأموال ، وآخرون يستقبلونه بالتفاؤل والآمال ، وبعضهم يستقبله بالسياحة والأسفار ، وآخرون يستقبلونه بروح الدعاء للأمن من مساوئ الأقدار ، وبعضهم يستقبله بالتهيئة النفسية لما يحصل من مستجدات ، وآخرون يستقبلونه كغيره من الأعوام والسنوات .
إن هذا التفاوت في استقبال العام الجديد ، مؤشر على تمحض شعار الفردية في نفوس البشر ، فلا يوجد هم مشترك أو نقطة التقاء يجتمع حولها الناس عندما يستقبلون الجديد من الأشياء .
إن أكثر ما يشغل الآدميين في نهاية العام الميلادي المنصرم واستقبال العام الجديد ، أن تكون هناك علاوة مادية ، أو فرص وظيفية ، أو عروض تجارية ، أو سداد الديون ، وما إلى ذلك ، وهذه الأمنيات وغيرها بحاجة إلى انتهاج السبيل الأمثل لتحقيقها ، ولا سبيل أقوم من تقوى الله ، والتوكل عليه ؛ يقول الحق تعالى : ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا ) .
✍ش.فتحي ألبوخشيم.
🌲نسألكم الدعاء🌲