الأحد، 18 يوليو 2021

تروية الروح


 كان الحجاج قديماً يتزودون من الماء إرواءً لنفوسهم ولإبلهم في يوم الثامن من شهر ذي الحجة ولهذا يسمى ب
يوم التروية.

وقد ورد في أعماله صومه ،فقد ورد عن الإمام الصادق"ع" : أنه كفارة لذنوب عظيمة ،وورد في حديث آخر أنه كفارة لستين سنة .

وكما نعلم فإن من كرم الله سبحانه أن يعوض التقصير في أعمال العباد ، فجعل محطات عبادية على طول السنة وحث على عدة أعمال وجعل عليها ثواباً لمن أتى بها بحضور قلب ويقين بكرمه وفضله سبحانه وتعالى .

فلماذا لا نغتنم الفرصة بصوم هذا اليوم على المستوى البدن والروح وجعله محطة لتروية الروح بماء رحمته استعداداً للوقوف بين يديه في يوم عرفة ومناجاته ونحن مقبلون عليه بأرضٍ (قلب) صالحة للزراعة وعمارتها بماء الإعمال العبادية في يوم عرفة وما بعدها من الأيام.

وأخيراً أطلب منكم أيها الأخوة المؤمنون أن تشركوني في صالح دعواتكم وأعمالكم ، فأنا الفقير المحتاج لرحمة ربه. 

السبت، 16 يناير 2021

تفنن بالتفكير

 القصة(16):تفنن بالتفكير:

💡#الفكرة:

تفنن بتفكيرك بهدف الفائدة من أي نظامٍ كان، سواءً كان كمبيوتر أو سيارة أو أي آلة او إنسان أو اي کائن كان،ممكن الاستفادة منه عن طريقة عمله، بوضع خطة عمل لنفسك بحيث تكون ممتعة تجعلك تقلد بهدف الفائدة وتكسر الروتين بالتفنُّنْ وبالتقليد والتفكير باستقلال كل ما تراه لصالح أهدافك.


📖#أفلايتدبرون:

قال تعالى:

{إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَـوَاتِ وَالاَْرضِ وَاخْتِلَـفِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ لاََيَـت لاُِّوْلِى الاَْلْبَـب * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَـماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ السَّمَـوَتِ وَالاَْرْضِ رَبَّنَا يمَا خَلَقْتَ هَـذَا بَاطِلاً  سُبْحَـنَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}

📩#رسالة_اليوم:

الحرفي يعمل بيديه، والمهني بعقله، والفنان بقلبه وعقله ويديه.

 "غوته"


🗣#توكيدة_اليوم:

 فن التفكير في عمل الأنظمة الإلكترونية وبعض الكائنات الحية يُلهِمُنِي النجاح.

السبت، 3 أغسطس 2019

حق الولد على والده

حق الولد على والده 
وردَ عن الإمامِ الصادقِ (عليه السلام): «لا يَزالُ العَبدُ المُؤمِنُ يورِثُ أهلَ بَيتِهِ العِلمَ وَالأَدَبَ الصّالِحَ حَتّى يُدخِلَهُمُ الجَنَّةَ جَميعاً، حَتّى لا يَفقِدَ مِنهُم صَغيراً ولا كَبيراً ولا خادِماً ولا جاراً. ولا يَزالُ العَبدُ العاصي يورِثُ أهلَ بَيتِهِ الأَدَبَ السَّيِّئَ حَتّى يُدخِلَهُمُ النّارَ جَميعاً حَتّى لا يَفقِدَ فيها مِن أهلِ بَيتِهِ صَغيراً ولا كَبيراً ولا خادِماً ولا جاراً».

يرتبطُ الفردُ المؤمنُ بالمجتمعِ الذي يعيشُ فيه، وقوامُ صلاحِ المجتمعِ وكونُه في المسارِ الإلهيِّ هو بارتباطِ أفرادِه بهذا المسارِ؛ ومن هنا أولى الإسلامُ التربيةَ السليمةَ للفردِ اهتماماً خاصّاً، فلم يجعلِ اللهُ عزَّ وجلَّ الإنسانَ المؤمنَ مسؤولاً عن نفسِه فقط، بل حمّلَه مسؤوليةَ المحيطِ الاجتماعيِّ الذي يعيشُ فيه؛ لأنَّ أفرادَ هذا المحيطِ إذا كانوا سالمينَ في البعدِ الدينيِّ والأخلاقيِّ كان المجتمعُ كذلك.

والصفاتُ التي يتحلّى المؤمنُ بها قابلةٌ للانتقالِ إلى الأسرةِ، والتي هي الإطارُ الأوّلُ المرتبطُ مباشرةً به؛ ومن هنا كان التعبيرُ في الروايةِ بكلمةِ (يورّث)، فالأخلاقُ الحسنةُ إذا التزمَ بها المؤمنُ شكّلَ القدوةَ الحسنةَ المؤثّرةَ فيهم.

وكما يكونُ ربُّ الأسرةِ مسؤولاً عن حفظِ الأسرةِ من المخاطرِ التي تُحيطُ بها في هذه الدنيا، فتجدُه أشدَّ الحرصِ على ذلك، فإنَّ عليه وعملاً بقولِ اللهِ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾، أن يكونَ حريصاً على حفظِ ديِنهم بما يقيهم من مخاطرِ الانزلاقِ إلى نارِ جهنمَ في الآخرةِ، وقوامُ ذلك العملُ أوّلاً، ثمّ الأمرُ والنهيُ، فقدَ وردَ عن الإمامِ الصادقِ (عليه السلام): «أنّه لمّا نزلتْ هذه الآيةُ -﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾- قالَ الناسُ: يا رسولَ اللهِ، كيف نقي أنفسَنا وأهلينا؟ قال: اعملوا الخيرَ، وذكِّروا به أهليكم، فأدِّبوهم على طاعةِ اللهِ»، ثم قالَ أبو عبدِ اللهِ (الصادقُ) (عليه السلام) : «ألا ترى أنَّ اللهَ يقولُ لنبيِّه : «وأْمُر أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا»، وقال: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَبِيّاً * وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيّ﴾.

وأهمُّ عنصرٍ في هذه التربيةِ أنْ تكونَ في وقتِها المناسبِ؛ أي المبادرةُ في الوقتِ الذي يكونُ فيه وعاءُ المتربي خالياً من المفاسدِ، وبعيداً عن الموانعِ التي تحولُ دونَ تأثيرِ هذه التربيةِ أثرَها، ويُبيّنُ أميرُ المؤمنينَ (عليه السلام) الأسبابَ الموجبةَ للمبادرةِ في وصيةٍ له فيقولُ: «وإِنَّمَا قَلْبُ الْحَدَثِ كَالأَرْضِ الْخَالِيَةِ، مَا أُلْقِيَ فِيهَا مِنْ شَيْءٍ قَبِلَتْه، فَبَادَرْتُكَ بِالأَدَبِ قَبْلَ أَنْ يَقْسُوَ قَلْبُكَ، ويَشْتَغِلَ لُبُّكَ... ورَأَيْتُ حَيْثُ عَنَانِي مِنْ أَمْرِكَ مَا يَعْنِي الْوَالِدَ الشَّفِيقَ، وأَجْمَعْتُ عَلَيْه مِنْ أَدَبِكَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ، وأَنْتَ مُقْبِلُ الْعُمُرِ ومُقْتَبَلُ الدَّهْرِ، ذُو نِيَّةٍ سَلِيمَةٍ ونَفْسٍ صَافِيَةٍ ».

*وهذه المسؤوليةُ هي حقٌّ من حقوقِ الولدِ، فعن أميرِ المؤمنينَ (عليه السلام): «إِنَّ لِلْوَلَدِ عَلَى الْوَالِدِ حَقّاً، وإِنَّ لِلْوَالِدِ عَلَى الْوَلَدِ حَقّاً، فَحَقُّ الْوَالِدِ عَلَى الْوَلَدِ، أَنْ يُطِيعَه فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا فِي مَعْصِيَةِ اللَّه سُبْحَانَه، وحَقُّ الْوَلَدِ عَلَى الْوَالِدِ، أَنْ يُحَسِّنَ اسْمَه، ويُحَسِّنَ أَدَبَه، ويُعَلِّمَه الْقُرْآنَ».

وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين

الثلاثاء، 30 أبريل 2019

الإستعداد الروحي لشهر رمضان

الإستعداد الروحي لشهر رمضان:
وصية الإمام الرضا(ع) في ذلك:
⬅️عن الرضا (صلوات الله وسلامه عليه) قال: «من صام ثلاثة أيام من آخر شعبان ووصلها بشهر رمضان كتب الله تعالى له صيام شهرين متتابعين».
⬅️ وعن أبي الصّلت الهروي قال: دخلت على الإمام الرّضا (ع) في آخر جمعة من شعبان، فقال لي:
 «يا أبا الصّلت، إنّ شعبان قد مضى أكثره، وهذه آخر جمعة فيه،
1️⃣فتدارك فيما بقي تقصيرك فيما مضى منه.
2️⃣ وعليك بالإقبال على ما يعينك.
3️⃣وأكثر من الدعاء والاستغفار وتلاوة القرآن.
4️⃣ وتب الى الله من ذنوبك ليقبل شهر رمضان إليك وأنت مخلص لله عزّ وجلّ.
5️⃣ولا تدعنّ أمانة في عنقك إلاّ أديتها.
6️⃣ولا في قلبك حقداً على مؤمن إلاّ نزعته.
7️⃣ولاذنباً أنت مرتكبه إلاّ اقلعت عنه.
8️⃣واتق الله.
9️⃣وتوكّل عليه في سرائرك وعلانيتك ومن يتوكّل على الله فهو حسبه إنّ الله بالغ أمره قد جعل الله لكلّ شيءٍ قدراً.
🔟وأكثر من أن تقول في ما بقي من هذا الشّهر:
" اللهُمَّ إن لَم تَكُن غَفَرتَ لَنا فيما مَضى مِن شَعبانَ فَاغفِر لَنا فيما بَقيَ مِنهُ ، فإنّ الله تبارك وتعالى يعتق في هذا الشّهر رقاباً من النّار لحرمة هذا الشّهر" .
📘مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمي(قدس)

السبت، 18 أغسطس 2018

رياح التسامح والمحبة

كان هناك توأمان ، في العشرين من العمر ، يسيران في الصحراء وأثناء الرحلة بدأ كل من (مايكل)و(داني)نقاشاً وخلال المناقشة قام (مايكل)بصفع (داني)صفعة قوية على وجهه جعلته ينزف من فمه .. ودون أن ينبس ببنت شفه كتب (داني)على الرمل العبارة التالية :
 " قام شقيقي التوأم مايكل اليوم بصفعي على وجهي مما جعلني أنزف "

تابعا السير حتى وجدا واحةً وقررا الاستحمام بالماء البارد .. لم يكن (داني) يجيد السباحة فبدأَ يغرق ، ولكن (مايكل)أنقذه ودون تردد .. وعندما استرد (داني) أنفاسه من شدة الخوف والألم كتب على صخرةٍ العبارة التالية :
" اليوم قام شقيقي التوأم مايكل بإنقاذ حياتي "

نظر مايكل إليه بفضول قائلاً :
"عندما صفعتك كتبت ذلك على الرمل ، وعندما أنقذتك كتبت ذلك على الصخرة ماذا تقصد بذلك ؟"
أجاب داني وهو يبتسم :
"عندما يؤذيك أخوك _أو أي شخص آخر _ يجب أن تكتب ذلك على الرمل حتى تمحوه رياح التسامح والمحبة ، ولكن عندما يحدث شيئ عظيم فيجب أن تحفره على صخرةِ ذلك القلب .. بحيث لايمكن أن يمحوها شيء

نظَرَ إلى مايكل وتابع قائلاً :
"مهما حدث بيننا فإنني أسامحك واحبك "

أجاب مايكل "هل تذكر يا داني ما قاله والدك لنا ؟ 
كان يقول لنا :
"إذا كان لديك مكان لتعيش فيه فأنت في نعمة ، وإذا كنت محبوباً فأنت في نعمة ، وإذا امتلكت كليهما فأنت مبارك .. إنني مبارك لأن لي أخاً مثلك "
بعد ذلك عانق كلٌ منهما الآخر وتابعا السير والحب يغمرهما .

💖ولذلك يجب قبول الآخر كما هو ، والعمل بموجب رسالة السلوك 💖
 أدعوك أيها العزيز للإستماع لأنشودة (نص الحب) للمنشد المتألق :يوسف العشيري 

الأربعاء، 15 أغسطس 2018

هدية الله تعالى إلى نبيه وروحه عيسى ابن مريم (ع)

هدية الله تعالى إلى نبيه وروحه عيسى ابن مريم (ع)



فينبغي على الإنسان المؤمن أن يكون كيساً فطناً ويغتنم الفرصة بالإشتراك في هذه الدورة الروحية (المجانية) والتي ثمرتها (التقوى) بالقيام بعدة برامج روحية وردت في كتب الأدعية عن سادتنا وموالينا _أطباء الـأرواح_ محمد وآله الطيبين الطاهرين (عليهم السلام )ومن هذه البرامج ماورد في كتاب مفاتيح الجنان في أعمال شهر ذو الحجة وهي هدية الله تعالى لنبيه عيسى(ع) وهي :



الحمد ، يحيي ويميت وهو حيٌّ لا يموت ، بيده الخير وهو على كل شيء قدير» 


علما أن الثواب المترتب على الإتيان بهذه الأذكار هو عندما تتحقق معانبها في القلب فيصبح القلب مشرقا بها ..

شرح المؤلف (صاحب كتاب المراقبات)
تساؤل : أقول : ليت شعري أهذه المثوبات لمجرّد القراءة أو لها شرط ؟ روي أنّه قال أبو الحسن الرضا عليه السلام في مسيره إلى طوس : «من قال لا إله إلا الله وجبت له الجنّة ، ثمّ قال : بشرطها وشروطها وأنا من شروطها» ، ولا بدّ أن تكون له شروط ومن الشروط المقطوعة أن يكون معتقداً لا محالة لما يقول وأنا أشرح معناها فانظر هل تعتقد به أم لا ؟ 
 فأقول : معنى «إله» : فزع ، فالإله بمعنى المفزع ، ومعنى الشهادة الحضور ، فمعنى «أشهد أن لا إله إلا الله» أنا شاهد أن لا مفزع في الوجود إلا الله «له الملك وله الحمد» أي لا ملك لأحد إلا الله ولا خير ولا نعمة ولا فضيلة إلا لله وفي الله ، يعني العالم كلّه ملك الله ، ولا خير ولا فائدة من أحد إلا الله .
 فمن اعتقد أن لا مفزع إلا الله ، كيف يفزع إلى غير الله في أموره ولا يفزع إلى الله ؟ من فزع في مهمّاته إلى أبيه مثلاً أو إلى شيء من عروض الدنيا ، وكان اطمئنانه وسكون قلبه إلى مال الدنيا أكثر من وعد الله في كتابه بعد تأكيده بالقسم ، فهل يجتمع ذلك مع اعتقاد أن لا مفزع إلا الله ؟
 ثم أقول : من اعتقد أنّ الملك كلّه لله كيف يتصرّف فيه بغير إذنه ؟ وكيف يتوقّع تملّكه من غيره ؟ وكيف يثقل عليه أن يصرف ملك الله في عياله ؟! .
 ثم أقول : من اعتقد أنّ الحول والقوّة والعزّة والقدرة كلّها لله ، كيف يرغب لأحد في مطمع ؟ وكيف يخاف من أحد في محذور ؟ كيف يرى غير الله ضارّاً نافعاً ؟ كيف يخالف مراد الله في ملاحظة المخلوق ؟! .
 وبالجملة من اعتقد بمضمون هذه الشهادة الموجودة في هذا الدعاء لا يرى في أحد نفعاً ولا ضرّاً ، ويكون الناس عنده كالجماد ، وإذا رأى ظاهراً 


خيراً من أحد لا يشكر إلا الله ، وإذا رأى من أحد ضرراً أو محذوراً يعلم أنّه عقاب من الله ، ولم ينله ذلك من الله إلا من جهته ، جزاءً لسوء عمله . 
 وأمّا من يرى الخير في عروض هذه الدنيا ، ولا يطمئنّ لحوائجه إلا بها ، ويرى الخير والسعادة في الملوك الأغنياء ، ويتملّق للأغنياء والملوك طمعاً في دنياهم ، يخالف أمر الله ونهيه في كسب الجاه والمال ، ويحزن بفقد المال ، ويفرح بوجوده ويفزع في الشدائد والنوائب إلى غير الله ، ولا يطمئنّ بوعد الله لرزقه مع قسمه ، ويأمل غير الله في نوائبه ، فهو كالمنافق في شهادته هذا ، والله يشهد إنه لكاذب ، ويعجبني أن لا أترك ذكر ما رواه في الكافي في هذا الباب من الحديث القدسيّ .
 روى ثقة الإسلام فيه عن أبي عبد الله عليه السلام عن الحسين بن علوان قال : كنّا في مجلس نطلب فيه العلم ، ولقد فقدت نفقتي في بعض الأسفار ، فقال لي بعض أصحابنا : من تؤمّل لما قد نزل بك ؟ فقلت : فلاناً ، فقال : إذاً لا تسعف حاجتك ، ولا يبلغ أملك ولا ينجح طلبتك ، قلت : وما علمك رحمك الله ؟ قال : إنّ أبا عبد الله عليه السلام حدّثني أنّه قرأ في بعض الكتب أنّ الله تبارك وتعالى يقول : «وعزّتي وجلالي ومجدي وارتفاعي على عرشي لأقطعنّ أمل كلّ مؤمّل غيري باليأس ، ولأكسونّه ثوب الذلّ عند الناس ، ولأُنحينّه عن قربي ولأُبعّدنّه عن وصلي ، أيؤمّل غيري في الشدائد والشدائد بيدي ، ويرجو غيري ويقرع بالفكر باب غيري وبيدي مفاتيح الأبواب وهي مغلقة وبابي مفتوح لمن دعاني» .
 «فمن ذا الذي أمّلني لنوائبه فقطعته دونها ، ومن ذا الذي رجاني لعظيمة فقطعت رجاءه منّي ، جعلت آمال عبادي كلّها عندي محفوظة فلم يرضوا بحفظتي وملأت سماواتي ممّن لا يملّ من تسبيحي ، وأمرتهم أن لا يغلّقوا

الأبواب بيني وبين عبادي . فلم يثقوا بقولي» .
 «ألم يعلم من طرقته نائبة من نوائبي أنّه لا يملك كشفها أحد غيري إلا من بعد إذني فما لي أراه لاهياً عنّي ؟ أعطيته بجودي ما لم يسألني ثمّ انتزعته عنه فلم يسألني ردّه وسأل غيري ، أفيراني أبدأ بالعطاء قبل المسألة ثمّ أُسأل فلا أُجيب سائلي ؟
 أبخيل أنا فيبخلني عبدي ؟ أوليس الجود والكرم لي ؟ أوليس العفو والرحمة بيدي أوليس أنا محلّ الآمال ، فمن يقطعها دوني ؟ أفلا يخشى المؤمّلون أن يؤمّلوا غيري فلو أنّ أهل سماواتي وأرضي أمّلوا جميعاً ثمّ أعطيت كلّ واحد منهم مثل ما أمّل الجميع ، ما انتقص من ملكي مثل عضو ذرّة ، فكيف ينقص ملك أنا قيّمه ؟ فيا بؤساً للقانطين من رحمتي ، ويا بؤساً لمن عصاني ولم يراقبني» .
 أقول : أنظر يا أيّها المسكين في مواعيد هذا الحديث واستدلالاته وعظمته ، إنّه أعظم من السماوات السبع ، ومن العرش العظيم ، وخاطب في مطالبته نفسك ، واستفهم عقلك ، وانظر هل تقدر أن تنكر شيئاً ممّا أُثبت فيه من قدرته وسلطانه وملكه ، وكون الشدائد بيده ، وكون مفاتيح الأبواب بيده ، وكون بابه مفتوحاً لمن دعاه .
 أو لم ينزل في ذلك قرآناً ودعاك إلى دعائه ؟ أو لم يخبرك أنّه قريب ممّن دعاءه ومجيب لمن ناداه ؟ أو هل رأيت أحداً أمّله لنوائبه فقطعه دونها ، ورجاه لعظيمة فقطع رجاءه ، ولا تتخيّل أنّك تؤمّل الله لنوائبك فيقطع أملك ، وترجوه لحوائجك ويخيبك ، لأنّك كاذب في أملك منه ، وغير صادق في رجائك له .
 ولو كنت راجياً له لكنت طالباً رضاه ، وهارباً من سخطه ، لأنّ الرجاء والأمل عملان للقلب ينشآن من العلوم الثلاثة : العلم بالقدرة والكرم 

والعناية ، فما يحصل من هذه العلوم الثلاثة للقلب من الظنّ بالكرم ، وانتظار الخير يسمّى رجاء ، الظنّ في الرجاء أقوى منه في الأمل .
 ومن اعتقد من قادر عنايته ، وظنّ كرمه ، لا بدّ أن يراقبه ، ويخضع له ويتملّق ، كلّما زاد الرجاء وكان المرجوّ من الخير جليلاً عند الراجي ، لا سيّما إذا كان غير منحصر في خير وسعادة ، ولا سيّما إذا كان غير محصور ، وكان من جملته مايضطرّ إليه الراجي في وجوده وبقائه وسلامته ، وجميع أنحاء تعيّشه ، زادت المراقبة والملق والخضوع ، والجدّ في طلب مرضاته ، والهرب عن سخطه ، والإنسان مجبول في ذلك وهو عبد النعيم ، كما هو المعمول فيما ترتجيه العامّة من ملوك الدنيا وأرباب الجود ولا خلف .
 مع أنّهم يعتقدون بحكم الإيمان ، ويرون بحكم التجربة أنّ قلوب هؤلاء المخلوقين إنّما هي بيد الله ، يقلّبها كيف يشاء ، ولذلك قيل : الناس عبيد الإحسان إذا أمّلوا من أحد إحساناً يخضعون له خضوع العبيد ويطيعونه .
 وبالجملة لو تيقّن أحد في مورد قدرة وكرماً وعنايةً خضع له بالفطرة ، ولا يعصيه بالاختيار ، فهذه المخالفات لله تعالى من جهة ضعف الإيمان وفقد الايقان فبقدر الإيمان تحصل المراقبة .
 فإذا تمهّد ذلك تبيّن أنّ المخالف لله تعالى في أوامره ونواهيه ، ليس راجياً وغير الراجي ليس صادقاً في شهادة أن لا مفزع إلا الله ، وأنّ الملك والخير منحصر لله ولا يوجد من غيره ، هذه في الأدعية الأربعة ، وأمّا الخامس ففيه تفصيلات لا يقدر على صدق القول بها إلا عبد موحّد موقن بالتوحيد ، ونفي التأثير عن الغير ، وأنّه كاف لحوائجه ، وأنّه منزّه من كلّ شين ، ومن جملة ما تنزّه منه العجز والبخل والكذب ، وقد أنزل في كتابه : 
«ومَن يتوكّل
على الله فَهوَ حسبُه» (الطلاق : 3) وقال : «ادعوني أستَجِب لكم» (غافر : 60) .
 فمن تيقّن ذلك كلّه في الله ، هل يمكن أن يرى لشيء دخلاً في مطالبه وحوائجه ؟ الموحّدون إنّما يرون ذلك شركاً ، بل ينزّهون الله عن الشريك في الإرادة ، بل عن الشريك في الوجود ، ويقولون لا مؤثر في الوجود إلا الله .
 وإذا تمهّد عندك هذه المقدّمات ، يسهل لك تصديق ما روي من المثوبات في الرواية السالفة على هذه الدعوات ، وتتفطّن من ذلك أنّ الثواب بقدر الإيمان بها والتحقّق بمضامينها ، وتقطع بأن المراد ليس مطلق قراءتها .
 هذا كلّه من جهة الصدق في قصد معاني ما يقول ، ولذلك جهة أخرى وهو أن يقرأها بحضور القلب وقصد المعنى ، فمن يقرأها وهو غافل عن معناها بل ولفظها فكيف يدخل ذلك في هذه الرواية ؟ لأنّ قراءتها من حيث أنّها ذكر الله والدعاء ومن قرأها وهو غافل عمّا يقول : لا يقال : إنّه قرأ الدعاء ، وإنّه دعا ، بل يقال تلفّظ بألفاظ الدعاء ، ولأنّ للدعاء صورة وروحاً ، صورته ألفاظها وهي قائمة باللسان ، روحه معانيه ، وهي صفة للقلب وقائمة به ، فمن كان قلبه غافلاً عن دعائه وما يتلفّظ به ، فدعاؤه دعاء بلا روح ولا حياة .
 فإن قيل : فعلى ما قلت لا فائدة في قراءة هذه الدعوات لمن يعمل بالمعاصي ؟ لا سيّما إذا كان غافلاً عن قصد معناه ؟ وهذان الأمران لا يتمّان إلا في الكاملين من المؤمنين ، بل يختصّ بزمرة المقرّبين .
 قلت : ليس الأمر كذلك ، بل الذي يلزم على ماقلناه أنّ جميع هذه المذكورات في الخبر إنّما هي حقٌّ من قرأها حقّ قراءتها وأنّ من لا يخاف الله ولا يرجوه ولا يطيعه في شيء من أوامره ونواهيه ، فهو محروم من فوائدها  





كلّها ، وأمّا من كان مؤمناً بالله ، ومطيعاً له بقصده ، ولا يملك نفسه في بعض الأوقات ويعصي ويسيئه معصيته فهو إذا كان قاصداً لمعاني ما يقول ، فهو ليس محروماً من فوائدها ، بل المرجوّ من كرمه تعالى أن يكمّل له أكثر ما ذكر في الرواية من الفضل ويزيده ، وأمّا من كان حاله هذا ، وهو غافل عن قصد معانيها في قراءة بعضها ، وقاصد لها في بعضها الآخر ، فهو أيضاً قد يناله فضل من الله وأحيا ما قرأه بالغفلة بقصده الاجماليّ الذي بعثه إلى قراءته ويربّيه له . 
 وبالجملة فبقدر إيمانه وعمله وقصده يثاب جزماً ، وقد يتفضّل عليه ، ويسامح في تقصيره ، ويعطيه نوراً زائداً على ما وعده في حكمه العامّ ويربّي ما قصده ويكمّله فيوفّي عليه جزاء الكامل التامّ .
 وبالجملة للمكلّف أن لا يترك شيئاً من الخير والعبادة ، لشبهة أنّه لا ينفعني من جهة سوء حالي ، لأنّ كلّ ما يسنح من الخواطر لترك العمل ، فهو شيطانيٌّ ، بل له أن يجدّ ويسعى في تصحيحه ، ولو لم يقدر حين العمل على إتيان الشروط ، وهو عازم على أن يأتي بها ، ولكن يمنعه عدم القدرة فهو [حينئذٍ] مضطرٌّ يسقط عنه غير المقدور فليأت بمقدوره ، ويلتجئ إلى الله في قبوله ، وإذا علم الله من قبله أنّه في مقام الاضطرار إمّا أن يمنّ عليه بالقدرة ، أويقبله بمقدوره ، ولا يردّه من جهة ما لا يقدر عليه من الشرائط ، ولو كان عدم قدرته بسوء اختياره فيما تقدّم ، إذا ندم منه وتاب عند العمل .
 ومن أهمّ ما ورد في هذا العشر التهليلات العشر كلّ يوم عشراً ، وهو : «لا إله إلا الله عدد الليالي» الخ وقد ورد لها ثواب عظيم ، وليتفطّن أنّ الله تعالى من فضله وكرمه يقبل من العبد التضعيف بهذا الوجه مكان المضاعف 
.

المصدر : كتاب المراقبات
للشيخ جواد التبريزي الملكي 

 




الأحد، 5 أغسطس 2018

طاقة الحياة

طاقة الحياة(الطاقة الحيوية)
✔️إن الخالق أعطانا طاقة الحياة والإستشفاء الذاتي منذ الولادة.
✔️إن معظم الناس ليس لديهم فكرة عن قوة طاقتهم، فهم دوماً يفقدون (طاقة الحياة) عندما يغضب ن أو يحبطون أو يصيبهم إكتئاب أو تكون لديهم مشاعر سلبية..
وهذا ما يسبب لهم الخروج عن (توازنهم) وفقدان السيطرة على حياتهم..
🔢وفيما يلي تقنيتان بسيطتان وفعاليتان تساعدانك على الإحتفاظ ب(طاقة الحياة) :

1️⃣الإحتفاظ بطاقة الحياة والشعور بالنشاط والراحة :
⬅️قف وضع يديك على الظفرة الشمسية لديك الواقعة تحت القفص الصدري تماماً.. ضع يدك اليمنى فوق اليسرى.
⬅️تنفس من أنفك. وادفع معدنك إلى الخارج.. وستلاحظ أن يديك ستندفع أيضاً نحو الخارج.. املأ رئتيك ثم قم بعملية الزفير من فمك، وادفع بمعدتك نحو الداخل، أطلق كل الأوكسجين من جسمك وكأنه يخرج عن طريق قدميك.
⬅️كرر التمرين، وعندما تستنشق هذه المرة، تخيل أن ضوءاً أزرق اللون يدخل إلى جسمك من رأسك.. وعندما تقوم بالزفير تخيل هذا الضوء الأزرق وهو يخرج من رجليك.
⬅️كرر هذا التمرين(٣ مرات)
🔮إن هذا التمرين بسيط يساعدك على الإحتفاظ بطاقة الحياة ستشعر بنشاط وراحة أكثر من قبل.. قم بإجراء هذا التمرين (مرتين) يومياً مع تكرار الخطوات ثلاث مرات.. استمتع أثناء القيام به واجعله جزءاً من حياتك اليومية.

2️⃣للتخلص من الطاقة السلبية:
💡يمكنك القيام بهذه التقنية للحفاظ على طاقة الحياة وأنت جالس..
◀️اجلس في وضعية مريحة، وحافظ على ظهرك مستقيماً.. استرخِ وضع يديك فوق فخذيك.
◀️تنفس ببطء وعمق من خلال أنفك. وادفع بمعدتك إلى الخارج.. احتفظ بالأوكسجين داخل رئتيك لأطول مدة ممكنة.. وإذا بدأت تشعر بالضيق استنشق قليلاً.. وستساعدك هذه الكمية الصغيرة من الهواء على ضبط خروجه، وهذا أمرٌ هام جداً.
◀️قم بعملية الزفير من فمك وببطء وهدوء وبصورة مريحة.
◀️كرر التمرين (٦)مرات.
💡يجب أن تقوم بهذا التمرين (مرتين) يومياً على الأقل وخاصة في الصباح.. مارس ذلك عندما تشعر بالتعب أو الحزن أو الغضب للتخلص من الطاقة السلبية ولكي تحتفظ بالطاقة من آجل حيوية وتوازن وقوة أكبر.
📘أسرار القوة الذاتية
الفصل(٥)قوة الطاقة الإيجابية
ص١٧٩_١٨٠
🖊️د. إبراهيم الفقي